مقاتل ابن عطية
691
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . وزعم بعض أن زيادة : اللهم وال إلخ . موضوعة مردودة بأن ذلك جاء من طرق صحح الذهبي كثيرا منها ، وروى الدارقطني عن سعد قال : لما سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا : أمسيت يا بن أبي طالب ؟ مولى كل مؤمن ومؤمنة ( ثم ذكر حديث نزول آية سأل سائل حول القضية وترجم ابن عقدة وأثنى عليه فقال ) : وهو متواتر ، رواه ستة عشر صحابيا وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبيّ ( ص ) ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعليّ لما نوزع أيام خلافته ، فلا التفات إلى من قدح في صحته ولا لمن ردّه بأن عليّا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحج معه ( ص ) . ( 36 ) شهاب الدين الحفظيّ الشافعي ، أحد شعراء الغدير في القرن الثاني عشر قال في ( ذخيرة الأعمال في شرح جواهر اللآل ) : هذا حديث صحيح لا مرية فيه أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد وطرقه كثيرة . قال الإمام أحمد رحمه اللّه : وشهد به لعليّ ثلاثون صحابيا لمّا نوزع في أيام خلافته . ( 37 ) ميرزا محمد البدخشي قال في ( نزل الأبرار ) ص 21 : هذا حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلم في صحته إلا متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإن الحديث كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نصّ الذهبي على كثير من طرقه بالصحة ، ورواه من الصحابة عدد كثير . وقال في ( مفتاح النجا في مناقب آل العباء ) أخرج الحكيم في « نوادر الأصول » والطبراني بسند صحيح في الكبير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد : إن رسول اللّه خطب بغدير خم تحت شجرة فقال : يا أيها الناس ؟ قد نبأني اللطيف الخبير إلى آخر ما مر . . فقال : وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم باللفظ الذي أسلفناه . . ثم قال : وأخرج أحمد عن علي وأبي أيوب الأنصاري وعمرو بن مرّة ، وأبو يعلى عن أبي هريرة ، وابن أبي شيبة عنه وعن اثني عشر من الصحابة ، والبزّار